الطاحونة في القنفذة

الطاحونة في القنفذة

أكثر زيارة 

 متاحف ـ مواقع أثرية / منذ سنتين مضت / شوهد 298 مرة

الطاحونة في القنفذة

معلم أثري يعبر أحد شهود التاريخ على ذلك الماضي الحي بساحل البحر الأحمر في محافظة القنفذة. يخالها القادم من جدة ومكة المكرمة في اتجاه الجنوب ومنطقة جازان، أنها قلعة بقيت وحيدة بتصميمها الفريد في هذا المكان. فالمبنى أسطواني الشكل قطره 7 أمتار، وارتفاعه كذلك 7 أمتار، كان يستعمل لطحن الحبوب بمحرك يعتمد على الأشرعة والهواء، حيث تطل على البحر بمسافة قليلة، وتوحي للقادمين من خلاله بشموخ هذا البناء.. هكذا وصفه العديد من كبار السن في
المنطقة، حيث بني بما يسمى بـ»الحجر السطايحي» وهو حجر بحري قوي التماسك والصلابة.

يقال أن هذا المبنى كان يستعمل حتى وقت قريب لتخزين بعض مواد الوقود السائلة كالكاز والبنزين والزيوت، التي كانت تموّن بها سيارات البريد المتنقل بين مكة المكرمة وجدة وجازان، مرورا بالقنفذة ذهابا وإيابا، ولذلك سميت مؤخرا
بـ»الكازخانة».

وتشير بعض المعلومات الى أن تاريخ تلك الطاحونة الأثرية يعود إلي أواخر القرن الثاني عشر، أو بداية الثالث عشر الهجري، ويتميز هذا المبنى بمتانة البناء وصموده لمدة تزيد -حسب بعض الروايات- عن مائتي سنة دون أن يتداعى بناؤه، ولعل ذلك يعود إلى إحكام المبنى وضخامة وقوة الأحجار التي نفذ بها، وشكله الأسطواني الذي ساعده على مقاومة تأثير تيارات الرياح رغم وقوعه في مكان مكشوف أمام هبوب الرياح السائدة قريبا من شاطئ البحر الأحمر بما لا يزيد عن
المائة متر.

 

بواسطة | 2017-12-29T04:25:24+03:00 ديسمبر 29th, 2017|0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.