بحيرة الأصفر ـ الأحساء

بحيرة الأصفر ـ الأحساء

أكثر زيارة 

 جزر - بحيرات / منذ 3 أشهر مضت / شوهد 61 مرة

بحيرة الأصفر – الأحساء
تقع بحيرة الأصفر في القسم الشرقي من مدينة العمران في الإحساء على نحو خمسة كيلومترات، وتعرف هذه البحيرة باسم الأصفر كونها تقع في بيئة صحراوية، التي جعلتها بحيرة محاطة بالرمال من جميع الجهات، وهي إحدى البحيرات في منطقة الخليج العربي، وتتألف هذه البحيرة بالأساس من مياه الصرف الزراعي حيث تسير قنوات المصرف لتتجمع في القناة الرئيسة، مكوِّنةً بحيرةً تتمتع بأروع مقومات السياحة على الإطلاق، حيث اجتمعت فيها خضرة الأشجار والكثبان الرملية الذهبية الجميلة.

الطبيعة
ينمو حول بحيرة الأصفر النباتات الصحراوية المتعددة الأنواع، ويأتي نبات السرخس في المقدمة، حيث ينمو بشكل كثيف حولها، وعندما تنحسر المياه في فصل الصيف تصبح من المراعي الغنية للأغنام والإبل، حيث يقوم أهالي البادية بالتخييم حولها لهذا السبب.

المساحة
تعادل مساحة البحيرة كحد أعلى مساحة الواحة المزروعة ويصل طولها إلى خمس وعشرين كليومترات، وتعد البحيرة منطقة للاسترخاء لكثير من مرتاديها خاصة أهالي العمران والجشة والعيون وغيرهم، بل ويخيمون ويمارسون هواية صيد الطيور في مواسم الهجرة.

رواد بحيرة الأصف
يستطيع الذهاب إليها من يستطيع مقاومة السير في الكثبان الرملية، حيث يشعر روادها يشعرون بالراحة النفسية أثناء زيارتهم لها كونها تبعد عن ضجيج المدينة وصخبها، كما أن روادها يشهدون بأنهم منذ صغرهم وهم يسمعون عنها من أهلهم، وكيف كانوا يقضون معظم أوقاتهم فيها، وقد كتب عنها الرحالة ابن بطوطة خلال تجواله في المنطقة، فقد كتب عن جمال الطبيعة وعن الجبال والهضاب المحيطة بها ومدى الهدوء الساكن في المنطقة.

إن رواد بحيرة الأصفر سيلاحظون الاختلاف الكبير بين انطباعاتهم عن واحة الأحساء الممتلئة بالنخيل وبين المناظر الخلابة أيضاً بامتداد الأفق للغطاء النباتي والمتداخل بشكل رائع مع البحيرة والمتعانق مع الكثبان الرملية، يمكن لهذه الطبيعة الخلابة أن تصنع من البيحرة منتجعاً سياحياً يرتاده الزوار من كافة مناطق العالم، فيمكن استغلالها سياحياً من خلال التمتع بالمناظر الطبيعية ومشاهدة الطيور المهاجرة والتي تتخذ من البحيرة محطة للاستراحة أثناء التنقل بين المناطق.

كما يمكن مشاهدة الأنواع المختلفة من الأسماك المنتشرة فها، بالإضافة إلى إمكانية استغلال الرمال لممارسة هواية سباق السيارات، فهي منطقة آمنة وبعيدة عن السكان وذات مساحة شاسعة، ولا يوجد بها إلا الرمال، مما يساعد ذلك على حرية التنقل فيها.

كحل الصيف وبياض الشتاء
لقد صرح بعض كبار مدينة الأحساء و شيوخها أنهم يطلقون على بحيرة الأصفر ” كحل الصيف وبياض الشتاء ” و لعل السبب الرئيسي وراء أطلاقهم ذلك عليها هو أن عندما يزداد مياة الصرف الصحي خلال فصل الصيف يؤدي ذلك إلى تحويل لون البحيرة إلى لون غامق ، وعلى العكس من ذلك في فصل الشتاء حيث يتحول لون البحيرة إلى اللون الفاتح بسبب زيادة مياة الأمطار .

بحيرة الأصفر و الزراعة
عندما نتحدث عن الزراعة في مدينة الأحساء يجب أن نثرد دور بحيرة الأصفر حيث كانت البحيرة تتجمع فيها مياة الأمطار أضافة إلى المياة الزائدة عن متطلبات الزراعة بالمدينة لكن مع أزدياد مساحة الرقعة الزراعية و القيام بتوسعات هائلة في زراعة النخيل أدى ذلك إلى زيادة مياه الصرف الزراعي المعالجة التي كانت تتجمع في مدينة الأحساء و من ثم تذهب للسير في قنوات الصرف  ثم تقوم بالتجمع في قناة رئيسة يبلغ طول ذلك القناة لحوالي عشرة كيلو متر ، لتنتهي بأن تصب مياهها في البحيرة ، والجدير بالذكر أن البحيرة تقوم بدور في غاية الأهمية في فصل الشتاء حيث تنقل تلك المصارف مياه الأمطار.

بحيرة الأصفر أكبر تجمع مائي
بالفعل يمكن القول أن بحيرة الأصفر تعد أكبر تجمع مائي و ذلك لأن مداها الجغرافي يبلغ مساحة 48 كيلو متر  في منطقة الخليج كما أنها تعد البحيرة الوحيدة في المملكة التي يوجد بها حياة فطرية متكاملة ، بينما عمق البحيرة يختلف حسب معدل المياة و كمية الأمطار التي تتجمع فيها .

أصل تسمية بحيرة الأصفر بذلك الأسم
البحيرة قديما كان لها أسم أخر وهو بحيرة هجر، و بعد ذلك تم تسميتها ببحيرة الأصفر نسبة إلى الأصفر الثعلبي الذي كان يحكم  المنطقة في عصر بنو العباس .

أماكن تدفق المياة إلى البحيرة
–  مياه الأمطار النقية .
– من المصارف الأهلية حيث ما تبقى من سقي النخيل والمزارع .
– مياه مصارف ري المزارع .
– مياه الصرف الصحي الذي تتم معالجته بصورة كاملة من محطات الهفوف ، و الذي تتم معالجته بشكل جزئي بالترسيب والتعقيم .

البحيرة محطة استراحة لهجرات الطيور
تعتبر بحيرة الأصفر محطة استراحة لأنواع متعددة من هجرات الطيور والتي تمر مرتين خلال السنة أحداهما يكون المرور من الشمال إلى الجنوب والمرة الأخرى يكون المرور من الجنوب إلى الشمال ، أما بالنسبة لأنواع تلك الطيور فهي متعددة و مختلفة فهناك الطيور ذات الحجم الكبير مثل البط والأوز و أخرى صغيرة الحجم مثل البلابل والعصافير .

بحيرة الأصفرهي أصل المياه في الأحساء سابقا
لقد ذكر المؤرخين البحيرة كثيرا و أكدوا أنها تعتبر أصل المياه في مدينة الأحساء قديماً ، و ذلك لأنها كانت قديما امتدادا لنهر المُحَلم العظيم الذي كان يبدأ من عين الحارة والعيون القريبة منها مارا خلال جبل القارة  حتى يصب في الخليج العربي وكان يمر فيه المراكب والسفن و ذلك وفقا لما قاله المؤرخ عبدالخالق الجنبي ، و لكن عندما جف النهر قام القرامطة  عام 929 ميلاديا في عهد عبدالله بن الحسن القرمطي بعمل نظام ري زراعي جديد تم تنظيمه حسب انسيابية الأرض و ينتهي بتجمع مائي كبير جدا في الجزء الشرقي من العمران مباشرة.

كمية المياه المتدفقة في البحيرة صيفا و شتاءا
كمية المياه التي تتدفق في البحيرة في فصل الشتاء تبلغ حوالي 9 ملايين متر مكعب في مساحة 19.2 كيلو متر مربع ، لكن كمية المياه التي تتدفق في البحيرة خلال فصل الشتاء تبلغ حوالي 59 مليونا و500 ألف متر مكعب على مساحة حوالي 48 كيلو متر مربع.

بواسطة | 2018-12-25T00:25:49+03:00 ديسمبر 25th, 2018|0 تعليقات

أترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.