غار ثور

غار ثور

 4- تراث ـ متاحف ـ مواقع أثرية / منذ أسبوعين مضت بواسطة mosab_y_alharbi / شوهد 8 مرة

غار ثور

يعتبر غار ثور من أشهر الأماكن التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بحدث الهجرة النبوية الشريفة. يقع غار ثور في منطقة مكّة المكرّمة في شبه الجزيرة العربية، في غرب المملكة العربيّة السعودية ( حالياً )، بشكل أكثر تحديداً، ويقع غار ثور إلى الجنوب من بيت الله الحرام في مكّة المكرّمة، ويبعد عنه حوالي أربعة كيلو مترات تقريباً. غار ثور هو صخرة فيها تجويف داخلي، وله فتحتان: الأولى شرقيّة، والثانية غربيّة؛ وهي التي دخل الرسول والصدّيق منها. ارتفاع الصخرة من الداخل يبلغ متراً وربع المتر، أمّا موقعه فهو على جبل يرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 750 متراً.

 

سبب شهرة هذا الغار الكبيرة، هو أنّه المكان الّذي احتمى فيه الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – هو وصاحبه أبو بكر الصدّيق رفيقه في الهجرة من ملاحقة كفّار قريش لهما، فإن خفّ طلب الكفّار لهما أكملا سيرهما إلى الجهة الشمالية وباتجاه المدينة المنوّرة. وقد وصلت قريش إلى المكان الذي احتميا به وهو غار ثور، ووقفوا على مدخل الغار، فقال عندها الصدّيق للرسول – صلى الله عليه وسلم –: ” لو أنّ أحدهم نظر إلى موضع قدميه لرآنا “، فردّ عليه الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – بكل طمأنينة وهدوء وثقة بنصر الله تعالى: ” يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما “. حفظ القرآن الكريم كتاب المسلمين المنزّل من عند الله تعالى، وقال تعالى في هذه الحادثة: ” إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ “.

اتجهت أقوال تاريخية إلى أن غار ثور هو أول حصن في الإسلام تحصّن فيه الرسول الكريم وصاحبه الصديق بعد إعلان الدعوة السماوية، حيث أوى إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – وأبو بكر – رضي الله عنه – وهما في طريقهما إلى المدينة في رحلة الهجرة النبوية، فدخلا فيه حتى إذا هدأ طلب قريش لهما تابعا طريقهما.
وأثناء وجودهما في الغار جاءت قريش تبحث عنهما، حتى وقفت على فم الغار، إلا أن الله ردها بفضله وقدرته، يقول أبو بكر- رضي الله عنه – لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه البخاري ومسلم.

 

ويقف الغار شامخاً في الجهة الشمالية أعلى جبل ثور المعروف باسم ” جبل أكحل ” جنوب مكة في سهل وادي المفجر ، ويفصله عن باقي جبال مكة فجّ المفجر والطريق الدائري القادم من الطائف والمشاعر إلى جدة ، بجواره حي اسمه الهجرة.
ويرتفع الجبل 760 متراً عن سطح البحر ، سهل أدناه وعر أعلاه ، وهو ذو مسالك صعبة المرتقى ، وعلى الرغم من ذلك تجد الحجّاج والعمّار والزوار يصعدونه ؛ للاطلاع عليه ومشاهدته.
وللتوعية الدينية والثقافية في الجبل خصصت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة، مركزًا خاصًا للتوجيه والإرشاد ، من أي سلوك أو مخالفة شرعية.
وتوزع الرئاسة الكتيبات والمطويات التوعوية والتثقيفية بعدة لغات ، ونشرت دعاة من أجل التوجيه والتنبيه خاصة في موسم الحج ، وشهر رمضان المبارك الذي تشهد فيهما مكة المكرمة كثافة كبيرة من وفود الرحمن.

بواسطة | 2018-09-09T04:10:33+00:00 سبتمبر 9th, 2018|0 تعليقات

أترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.